السيد مصطفى الخميني

203

تحريرات في الأصول

فيما هو الممضى من الألفاظ التي ينشأ بها ( 1 ) . وفيه : أن الترديد في تلك الألفاظ ، يستلزم وجدانا أن العاقد غير مريد جدا حين الانشاء ، بل يكون بناؤه على إنشاء الزوجية بهذه الألفاظ إن تحققت ، ولازم ذلك هو التعليق اللبي المورث للبطلان في باب الإيقاعات ، بل والعقود . والذي يسهل الخطب : أن من يتصدى للإنشاء ، جاهل بأن الألفاظ التي يستعملها هل هي لغو ، أو موضوع لاعتبار العقلاء والشرع ، وعندئذ بداعي حصول تلك العلقة وحصول الموضوعية والسببية ، يتصدى لذلك ، وإذا فرغ من الأطراف يحصل له القطع بما هو الموضوع والسبب . ولو كان بحسب اللب أنه ينشئ الزوجية بها إن كانت تؤثر فيها ، فيكون تعليقا ، ولكنه تعليق لبي موجود حتى في صورة العلم التفصيلي ، بكفاية الألفاظ الكذائية حسب الأدلة الخاصة ، كما لا يخفى ، فيعلم منه أنه تعليق تقديري ، وهو لا يضر . ثالثها : أن من اللازم كون المأمور به ، على وجه يصلح لأن ينتزع منه عنوان " الطاعة والإطاعة " نظرا إلى لزوم إطاعة الله والرسول ، ومفهوم " الإطاعة " لا يحصل إلا بالانبعاث عن بعث المولى ، وهذا لا يمكن تحصيله في الامتثال الاجمالي ، لأن فيه الانبعاث عن احتمال البعث ، كما لا يخفى . وهذا من غير فرق بين صورتي القدرة على الامتثال التفصيلي ، وعدمها . وبالجملة : يلزم الإخلال بالشرط في الامتثال الاجمالي ، وهو يورث - في صورة العجز عن الامتثال التفصيلي - سقوط التكليف ، أو عدم اعتبار الشرط ، حسبما تحرر من الخلاف في محله ( 2 ) . ولذلك أو ذاك يمكن أن يختار الحلي ( قدس سره )

--> 1 - مصباح الأصول 2 : 78 . 2 - يأتي في الجزء الثامن : 160 - 169 .